الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
125
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ما تقربه العين من الفضل والدقة والتحقيق ، وكشف المطالب المبهمة ، بالنظر الدقيق والفكر الرشيق ، وقد ذكر فيها انه يروى الإجازة عن عدة من اجلاء الأصحاب ، منهم : السيد الجليل الفاضل نور الدين علي بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي . ومنهم : الشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد المذكور المجاز من حضرة أبيه المبرور . ومنهم : الشيخ الفاضل الصالح أحمد بن سليمان العاملي وجناب السيد على الصايغ المشهور من تلامذة أبيه أيضا بحق روايتهم جميعا عن والده الشهيد السعيد رفع اللّه درجته كما شرف خاتمته ، هذا . واما : مولده الشريف : وقد كان بقرية جبع المنسوب إليها أبوه وهي [ بضم الجيم وفتح الباء الموحدة ] من قرى جبل عامل المحمية ، موطن علماء الإمامية سنة : تسع وخمسين وتسعمأة هجرية ، والشمس في ثالثة الميزان ، والطالع العقرب ، وبقي في حجر أبيه أربع سنين في الظاهر ، كما عن أكثر كتب التراجم ، وان كان قد يظهر من تاريخ الشهادة التي سوف تعرفها ان شاء اللّه تعالى انه بلغ سبعا في حيوة أبيه معتضدا بما قد يوجد في بعض الكتب من الرواية له أيضا عنه بلا واسطة . وبالجملة : فلم يكن هو بمرجو البقاء ، فكيف بالخلافة لوالده المبرور بعد ما قد أصيب بمصايب أولاد كثيرين من قبله بحيث قد كتب في تسلية نفسه على نوائبهم الفجعة ، كتابه الموسوم بمسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد ، وهو في الحقيقة مصنف مغن في هذا المعنى ، جامع لنوادر اخبار ، ينقله المتأخرون عنه ، وغرايب حكايات للصالحين . ولما استشهد والده اشتغل ولده هذا في تلك النواحي على جملة من فضلائها البارعين إلى أن عرف رشده وبلغ أشده ، فانتقل إلى ارض النجف الأشرف تلمذ بها على المذكورين قبل ، بل كان أكثر مقامه ومعظم تصنيفاته أيضا في تلك